الحــركة الجزائريـة للضبـاط الأحـرار شرعيـة شــرف عــدل بسم الله الرّحمان الرّحيم بيان 05 جويلية 2009 كان مقدّرا على الجزائر المستقلّة أن تعيش الأحداث الأليمة التي، زعزعت استقرارها و زلزلت قلوب الرجال من أبنائها. ومن المستحيل محو ما جرى من الذاكرة، كما أنه من الأخطر نسيان أو تجاهل الحرب التي أشعلها المغرضون بين الإخوة الأعداء. لأن الدماء التي أهدرت هي دماء آبائنا و أبنائنا...إنها دماء كل الجزائريين. و مع هذا كلّه، يجب علينا أن نكفّ عن النّواح، عن الحسرة لما كان يمكن أن نكون بدل ما صرنا إليه. كما يجب علينا التوقّف عن تعداد إخفاقاتنا و التشبث بالماضي إلى درجةّ التخلي عن واجب اليوم و نسيان تحديّات المستقبل. يجب أن نقف بحزم و قوة في وجه كل الشرورالتي تكالبت على وطننا و نوحد إراداتنا و قوّاتنا لإقتلاع جذور الظلم والأنانية و الرّشوة و المحسوبية و شهوة الكسب السريع التي لا تبالي بالجثث التي تداس في سبيلها و المآسي التي تترتب على ذلك. علينا أن نكون خير خلف لأولئك الذين ضحوا بالغالي و النّفيس ليرفرف العلم الوطني على كل شبر من أرض الجزائر الحرّة. إن الصّدق و الأمانة يقتضيان أن يعترف كل مواطن بنصيبه من المسؤولية فيما حل بالجزائر حتى لو كان ذلك نتيجة للأنانية و التهور أو اللامبالاة و الجبن. هل يمكن أن يكون حبنا لوطننا محل مزايدة و مساومة؟ إنه من المستعجل إذن أن: نقتبس المبادئ الأساسية التي قامت عليها ثورة نوفمبر 1954 بكل أبعادها المعنوية و العملية. من الحيوي أن نعيد الاعتبار للعدل، و نضع حدّا للرّشوة و الفساد الإداري و اختلاس المال العام. القانون يجب أن يطبّق على الجميع و أن يكون فوق الجميع. من الأهم المستعجل أن تستغل الأموال العامة في تطوير المعرفة و التقنيات العلمية و في تهيئة البنية التحتية اللاّزمة لبناء الوطن من طرقات، مستشفيات، مدارس...حتى يتم دفع الدّيناميكية الإقتصادية التي تنعش التنمية. ما هو الميراث الذي نريد أن نتركه للأجيال القادمة عدا عزمنا على إقامة العدل و تحقيق المساواة و التعايش الأخوي بين الجزائريين. إن مستقبل الجزائر ينبغي أن يكون قضية الجميع و مسؤولية على عاتق كلّ مواطن تتطلب منا أن نكون على قلب رجل واحد من أجل وضع حدّ لإهدار الثروات الوطنية و صدّ كل محاولات المساس بوحدة التراب الوطني. إن بقائنا كشعب وكوطن مسؤولية في عنق كل واحد منّا، و إذا تجردنا من الإيمان بذلك و بقينا مكتوفي الأيدي فإنّنا سنحكم على أنفسنا بالإندثار. من الحيوي و المستعجل أيضا أن توظف كلّ الإطارات و الكوادر النّزيهة و الشّريفة التي لا يمكن في أي حال من الأحوال الإستغناء عنها في الظروف الحالية. بكلّ تواضع و بكلّ إخلاص للجزائر و شعبها نوجّه هذا النّداء، و نسأل الله جلّ و علا أن يوفّقنا في مسارنا هذا للعيش في تآخي و عدل و أن يلهمنا الشّجاعة و البصيرة في إصابة الحق و العمل به.
تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهداء الجزائر
05 جويليه 2005 الاستقلال بين الحقيقة و المجاز تعود علينا ذكرى الاستقلال هذا العام في ظل أوضاع، تلوي أعناقنا إلى الماضي القريب بفظاظة، و كأنها ضاقت ذرعا بتجاهلنا و استخفافنا بالحضيض الذي تهاوى إليه وضع الجزائر، بعد أن ارتقت بها ثورة التحرير إلى منزلة الثريا سموا و عظمة. إن جمعا غفيرا ممن عايشوا الثورة و شاركوا فيها ما زالوا يعيشون بيننا، و مع حفظنا لفضلهم في تحرير الجزائر و استقلالها، و مراعاتنا لمقام السن الذي له اعتبار في أعرافنا و ديننا، فإننا نرى من بعضهم ما يشعرنا بأنهم غرباء علينا و نسمع منهم ما يدفعنا إلى الانكار بشدة و يبعث في قلوبنا الريبة في طموحاتهم. لقد استمعنا إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و هو يزمجر بلسانه و يتوعد الفرنسيين بإذاقتهم الحنظل و كأنه منذر حرب بمناسبة افتتاح ملتقى نشأة جيش التحريرالوطني، و لكن القتال الشرس بالأظافر و الأسنان الذي يمارسه عمليا في واقع الحياة من خلال صلاحياته النافذة كرئيس للجمهورية تارة و إجراءات حكومته الاستفزازية التي لا رجعة فيها تارة أخرى و من خلال طبيعة اهتمام الأجهزة الأمنية و تماديه في تمجيد احتقارها للشعب و الإصرار على التستر على جرائمها ضد الانسانية، كله يصب في الحفاظ على المصالح الحيوية لفرنسا الاستعمارية و عملائها المعروفين في منظومة السلطة، ابتداء من ممارساتها الوحشية ضد الشعب و إرغامنا على التواصل بلغتها و رد الاعتبار لمبشريها على حساب ديننا و إشاعة ثقافتها الفاحشة في أوساط شبابنا على حساب عفتنا و أعراضنا و انتهاء بوضع أرضنا و جونا و بحرنا و ثرواتنا و جيشنا في خدمة آفاقها الاستراتيجية. و إذا كان الجميع يعرفون أن وعيد الرئيس الكلامي الذي لن يترتب عليه عمل ينفع الجزائر هو استجابة لرغبة الشعب الجزائري في الرد المناسب على نذالة فرنسا، فإن السؤال عن هوية المستفيد من الخدمة المخلصة لفرنسا على حساب المصلحة الوطنية يبقى مطروحا، خاصة و أن السيد عبد العزيز بوتفليقة يبني كلامه للمجهول عندما يتعلق الأمر بهذا الطرف. و قد أعلن في البرتغال عن طرف يعرقل مساعيه في تحقيق المصالحة الوطنية دون تعيينه، ليهيم الصحافيون و المحللون الاعلاميون و المتحاورون السياسيون على وجوههم دهرا و يعودوا بخفي حنين. فإلى متى سيبقى استقلال الجزائر مجازا في حياتنا؟ وإلى متى يكذب علينا رؤساء الجمهورية في بلادنا خوفا و طمعا، و يحرموننا من الصدق و الصراحة فيما يعني شؤوننا؟.......... الشاذلي بن جديد يساق من غرفة نومه في الظلام كالأسير ليعلن عن استقالته من منصبه تحت التهديد ثم يصاب بالصمم.....و زروال ينكص على عقبيه في منتصف الطريق كأنه أجير و ليس رئيس دولة...... و عبد العزيز بوتفليقة يحكمنا الآن و هو تحت وطاة المساومة و الابتزاز و يتمادى في تسميم عقولنا بمفاهيم باهتة لكل شيء، حتى التبس على الناس معنى المصالحة بالتواطوئ على الظلم و العفو بالقابلية للاستعباد و الحكم بامتهان كرامة الإنسان و فقدت قيم العدل و الحرية مكانها في إدراك الناس و شعورهم. إن الحقيقة الصماء التي لا تقبل النقاش هي أن المجهول الذي يبتز الجزائر كلها دولة و شعبا، رئيسا و مرؤوسا، هو جهاز واحد، كان المفروض أن يكون عنصرقوة و بناء، كما هو الشأن عند كل الشعوب الحية، و لكن الغلطة التاريخية التي وقع فيها الرئيس هواري بومدين جعلت منه عنصر تدميرذاتي في جسم الجزائر. لقد أخطأ غفر الله له عندما اعتقد أن حياة الجزائر مرتبطة بشخصه ففرض الأمر الواقع على الشعب الجزائري كله بقوة السلاح، مما اضطره لتوظيف جهاز المخابرات لحماية نفسه كشخص و ليس كرئيس دولة فاكتسب هذا الجهاز الخطير سلطة غير معلنة أقوى من مؤسسات الدولة الشرعية كلها و استمد شرعيته من طبيعة مهامه السرية كما استمد سلطته مباشرة من شخص الهواري بومدين الزعيم صاحب السلطة المطلقة. فأصبحت الدولة ملكية خاصة لقيادة هذا الجهاز تتصرف فيها وفق ما تقتضيه التعليمات الشخصية لبومدين. و بذلك نجح هذا الجهاز في إحباط كل محاولات الاعتداء على شخص سيده، إلى أن مات المتحكم الوحيد في قيادة هذا الجهاز الرهيب فجأة، ليترك الجزائر شعبا و دولة رهينة لديها. و قد حاول الشاذلي بن جديد التحكم في دواليب هذا الجهاز و إعادة هيكلته من أجل تحرير الشعب الجزائري من سلطته الإرهابية، لكنه فشل بعد تحالف قيادة هذا الجهاز مع القيادة العسكرية التي يملك عليها من ملفات الفساد ما يمكنه فرض الأمر الواقع عليها. و قد حاول اللواء نزار خالد و جماعته من ضباط المدرسة العسكرية الفرنسية التخلص من هذا الجهاز بعد استغلاله في انقلابهم البائس الذي ما فتئ بوتفليقة يؤكد على تمجيده منذ أن ضمن عهدته الرئاسية الأخيرة، و لكن ملفات العشرية الحمراء أرغمت نزار و جماعته على الانسحاب صاغرين على غرار القافلة التي سبقتهم. و لذلك فإنه أصبح من العبث و الحماقة الاستمرار في محاولة ترويض الجزائر على المشي على رأسها و السكوت على هذه المهزلة المرعبة فضلا عن المساهمة فيها تحت أي مبرر. لقد آن الأوان أن يناقش هذا الجهاز الحساب كاملا و يجرد بإرادة الشعب المباشرة من شرعية الارهاب التي يمارس من خلالها سلطته المطلقة التي تجاوزت سلطة الدستور و الدولة و داست على كل الشرعيات المتعارف عليها بين الناس و جعلت الشعب الجزائري يعيش في وضع شاذ لم يعد من الممكن تشخيصه و رهنت مستقبل الجزائر بالمجهول. إن الاستقلال الذي يحيي الشعب الجزائري ذكراه منذ 43 سنة يبقى مجازا محضا رغم احتفالاتنا الصاخبة به يوم العيد الرسمي، وقد آن لهذا الاستقلال أن يصبح حقيقة معاشة يتنفس من خلالها المواطن الجزائري السيادة على نفسه في كل لحظة من حياته، و ذلك بالتعاون المخلص و الشجاع على قطع كل يد تمتد إلى المواطن الجزائري لتجريده من ملابسه و امتهان كرامته بأي شكل من الاشكال و تحت أي مبرر كان و تهديم كل مراكز التعذيب و الارهاب الرسمي على رؤوس زبانيتها، و صب الماء البارد على المتطفلين و أصحاب القرارات الاضطهادية التي لا رجعة فيها ليستفيقوا من سكرة العنجهية و الخسة. فإن توافق الشعب الجزائري على ذلك إيمانا و احتسابا فسيحيي ذكرى الاستقلال القادمة في صورتها الكاملة على الحقيقة إن شاء الله. أما إذا تمادى الجميع في مخادعة أنفسهم و محاكاة صنيع إبليس عندما يسمع الأذان، فإن أجيال المستقبل ستدرك يوما ما أن من حقها أن تعيد الاعتبار لكرامتها السليبة بثورة جديدة تستكمل بها ثورة التحرير المجيدة التي بدأت في غرة نوفمبر 1954 و لم تنته بعد، و تعتبرالفترة الزمنية ما بين مارس 1961 و موعد استكمال الثورة من جديد، و قفة مؤقتة مقدرة من الله لتطهير صفوف ثورة التحرير المجيدة مما علق بها من الخبث و النجاسة أثناء منازلة الأراذل من جنود فرنسا و أعوانهم الخونة.
النقيب: أحمد شوشان
الجزائر 30 أبريل 2001 أيها الشعب الجزائري, أيها الضباط وضباط الصف والجنود. إن ساعة التغيير قد حانت, ومسئولو المأساة التي تهز البلاد منذ عشر سنوات تقريبا يديرون ظهورهم للحصيلة الثقيلة لسياسة الهروب إلى الأمام والجرائم المرتكبة ضد الشعب الجزائري الذي لا يطلب إلا العيش في سلام وشرف. إنه لمن المؤسف أن ترى اليوم كم أصبحت الحياة الإنسانية تافهة في الجزائر وكم من جرائم بقيت دون عقاب في غياب دولة القانون. لقد بلغ السيل الزبى, فهذه الوضعية لا يمكن أن تستمر, فالشعب يدفع ثمن المؤامرة الإجرامية والدسائس المرعبة الهادفة إلى ترقية جماعات السلطة. أيها الشعب الجزائري, أيها الضباط وضباط الصف والجنود. بالفعل, إنه من الصعب الرجوع سنوات إلى الوراء, كثير من الأموات وكثير من التضحيات لا لشيْ إلا لخدمة طبقة من المسئولين العسكريين الذين عملوا منذ أكتوبر 1988 على تحطيم الجزائر في روحها وعلى سلب الشعب من ثرواته ودفعه إلى التسول. إن نتائج أعمالهم نراها في الشارع, عائلات بأكملها تعيش في عراء بشوارع العاصمة ومدن أخرى, وكذا الأطفال تموت جوعا في قرى الجزائر العميقة. إن مسئولي هذه الفوضى لا يمكن لهم حكم البلاد حيث أحداثها تتصدر بخزي الصفحات الأولى لوسائل الإعلام الدولية. أيها الشعب الجزائري, أيها الضباط وضباط الصف والجنود. شباب جزائري في ربيع العمر يتم قتلهم فقط لأنهم تجرءوا على طلب حق الاحترام وحق العيش وحق أكثر شرعية : الأمل. إسماعيل العماري المكلف بالأمن الداخلي لم يكن له إلا جوابا واحدا : الجواب المرسل من طرف قوات القمع الذين ترجموا جيدا إحساسه. إن نفاق هؤلاء وهؤلاء لا يمكن أن يخفي أن قوات حفظ الأمن تقتل المدنيين, وأن هذه الجرائم كمثيلاتها تبقى دون عقاب ما دام الشعب لا يطلب بالعدالة. إن خطاب بوتفليقة لن يأتي بجديد لأنه تسلم تعليمات صارمة, و قول الشيء وعكسه هو في متناول جميع المتشعوذين الذين لا يحلمون إلا بالسلطة. التلاعب بطموحات الشعب الجزائري أصبح جريمة لن يغفره هذا الشعب الشهيد. أيها الضباط وضباط الصف والجنود. إنكم أعلم بالوضع الحقيقي للبلاد الذي لم يعد يشرف ماضي الجزائر، فالوضع غير قابل للعيش في هذا الجو العديم الأمن والمتفجر, لا أحد كان يقول أن الجزائر سوف تصل إلى هذا المستوى من الخراب والتعفن العميق في جميع الميادين. أيها الضباط وضباط الصف والجنود. لكل هذه الأسباب فإن الحركة الجزائرية للضباط الأحرار اتخذت بكل نزاهة قرارات خطيرة, قرارات تحدوها فقط المصلحة العليا للجزائر وشعبها والتي تعكس الارتباط العميق للضباط النزهاء للجيش الوطني الشعبي بشعبه. لهذا السبب نوصي بحزم ومرة أخرى جميع الضباط المسئولين عن الوحدات العسكرية عبر مختلف النواحي أن يكونوا في مستوى هذه اللحظات الحاسمة للجزائر وشعبها والتحلي بالوفاء ليس للأشخاص ولكن للبلاد ومؤسساتها التي دنست بالسلوكيات الشائنة لهؤلاء المسئولين. كل الضباط الفاضلين يجب أن يخضعوا لنداء الشعب بهدف تغيير جذري والذي بدونه سوف نقع في كارثة من المستحيل التحكم فيها. وللحفاظ على الأرواح الإنسانية فإن الحركة الجزائرية للضباطالأحرار تعلن بوضوح لضباط المديرية المركزية لأمن الجيش (DCSA) أنه لن يسمح بأي تجاوز. إنه من الضروري وحتى أساسي أن يتصرفوا كعسكريين مسئولين ويتبعون أوامر ضباط (DCSA) التابعين للحركة الجزائرية للضباط الأحرار. كما أنه على قيادة الدرك الوطني أن تتبع بدقة تعليمات ضباط الدرك أعضاء القيادة المركزية للحركة الجزائرية للضباطالأحرار. إننا نوصي باتباع الأوامر و هذا النداء بدقة صارمة والابتعاد بوضوح عن مسئولي المأساة الوطنية. يتلى بتعليمات أخرى في وقت قادم. المجد لشهدائنا واللّه يحفظ الجزائر. اللواء القائد العام للحركة الجزائريّة للضبّاط الأحرار
|
