Mouvement Algerien des Officiers Libres

الحــركة الجزائريـة للضبـاط الأحـرار

شرعيـة شــرف عــدل

بسم الله الرّحمان الرّحيم

بيان 18 فيفري 2011

بإسم شهداء ثورة نوفمبر المجيدة من ضباط و جنود جيش التحرير الوطني و بإسم شهداء الواجب من ضباط و جنود الجيش الوطني الشعبي الذين ضحوا بحياتهم من أجل الدفاع عن كرامة المواطن الجزائري في عهد الإستعمار الفرنسي و تحت سلطة النظام المجرم القائم. و بإسم العسكريين الجزائريين الأحرار المرابطين بوفاء في صفوف الجيش الوطني الشعبي.

أولا: نؤكد بأن الجيش الوطني الشعبي مؤسسة وطنية تستمد مقوّمات وجودها من عمق الشعب الجزائري، بشريا و ماديا و معنويا، و تستمد شرعية عملها من شرف الدفاع عن إستقلال الوطن و أمن المواطن. و لذلك فأن توظيفها خارج الإطار الشرعي لوجودها من طرف القيادة العسكرية في كل مرة عرض سمعتها إلى أضرار جسيمة هزث ثقة المواطنين فيها و توشك أن تنسف العلاقة المقدسة بينها و بين الشعب تماما إذا لم تسارع الإرادات الوطنية المخلصة في صفوف القيادة العسكرية إلى تدارك الوضع برد الإعتبار لسلطة قيادة الجيش الكاملة على جهاز المخابرات و تطهير دوائر القيادة و مراكز الأمن الرئيسية على جميع المستويات من العناصر المشبوهة و المتورطة في الجرائم لأنها تشكل خطرا قاتلا على وحدة الجيش و وظيفته مستقبلا.

ثانيا: إن الوضع المتفاقم الذي تمر به الجزائر و الظروف المحيطة بها إقليميا و عالميا لا يترك للمخلصين من ضباط الجيش خيارا غير المبادرة لتفادي الأسوأ و إتخاذ القرارات الشّجاعة بمسؤولية و عزم من أجل أن يكون الجيش الوطني الشعبي جاهزا في الوقت المناسب للدفاع عن الشعب الذي تتقدمه طلائع الشباب الرافض للوصاية و حمايته إذا تعرض إلى أي عدوان مسلح من طرف أجهزة الأمن و يمكنه من تحقيق تطلعاته المشروعة إلى مستقبل أفضل بكل حرية.

لقد آن للجزائر أن تسترجع مكانتها التي ضحّى من أجلها أجيال من الشهداء كما آن للمواطن الجزائري أن يتمتع بالعيش بكرامة و أمان في ظل نظام جديد يسوده العدل و يحكمه القانون.

أيها المخلصون في الجيش الوطني الشعبي،
لا يخفى عليكم أن فساد الأفراد و المؤسسات و نهب ثروات الشعب و إختلاس أمواله قد بلغ حدا لا يطاق و وضع بلادنا في موقع التهمة من طرف الأعداء و الأصدقاء و هذا حال لا يليق بتاريح شعبنا المجيد و تضحياته و لا بشرف الملايين من شهدائه و لا يجوز لنا أن نورثه لأجيال المستقبل من أبنائنا، و لذلك فإن إبعاد المسؤولين على هذه الكارثة الوطنية و المتورطين في تعقيدها عن مؤسسات الدولة يعتبر أولوية في قائمة الضمانات التي يتطلبها إستقرار البلاد و أمنها في الحاضر و المستقبل.

أيها المخلصون في الجيش الوطني الشعبي،
إن الواجب الوطني يفرض على كل عسكري وفيٌ لإلتزاماته الوطنية و العسكرية أن يتخذ بكل نزاهة و مسؤولية الموقف المشرف الذي تقتضيه المصلحة العليا للجزائر وطنا و شعبا و ذلك بالإنحياز الغير مشروط إلى جانب الشعب في معركته و مساندته في كل الظروف. و في هذه الأوقات الحاسمة ندعو كل العسكريين أن ينصتوا لنداء الشعب و يحموا مسيرته النضالية من أجل التغيير الجذري الذي بدونه سوف يقع الجميع في كارثة من المستحيل التحكم فيها. كما ندعوا الجميع للتحلي بالوفاء و الإخلاص للجزائر كوطن للجميع و للشعب كجسد واحد لا يتجزأ و مقاطعة كل من تسول له نفسه اختلاق مواجهة بين الشعب و جيشه سواء كان عسكريا أو مدنيا.

أيها الشباب الثائر
فها قد فرض القدر نفسه عليكم مرة أخرى يا أبناء و بنات أرض الجزائر الطيبة و ليس أمامكم إلا أن تلبوا النداء الذي إستجاب له من قبلكم جموع الرجال المخلصين و الشهداء و تأخذوا بشجاعة المبادرة لتصنعوا التاريخ و تؤدوا الواجب بكل عزم و مسؤولية و إخلاص.

 

المجد شهادئنا وتحيا الجزائر

للحركة الجزائريّة للضبّاط الأحرار